جاء شيخ كبير إلى مجلس الإمام الشافعى، فسأله: ما الدليل والبرهان في دين الله؟ فقال الشافعي: كتاب الله.فقال الشيخ: وماذا- أيضا-؟ قال: سنة رسول الله. قال الشيخ: وماذا- أيضا-؟ قال: اتفاق الأمة. قال الشيخ: من أين قلت اتفاق الأمة؟ فسكت الشافعي، فقال له الشيخ: سأمهلك ثلاثة أيام. فذهب الإمام الشافعى إلى بيته، وظل يقرأ ويبحث في الأمر. وبعد ثلاثة أيام جاء الشيخ إلى مجلس الشافعي، فسلم وجلس. فقال له الشافعي: قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات، حتى هداني الله إلى قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}. فمن خالف ما اتفق عليه علماء المسلمين من غير دليل صحيح أدخله الله النار، وساءت مصيرا. فقال الشيخ: صدقت
يتمتع الحصان العربي الأصيل بذاكرة حادة، وخاصة للأماكن التي يمر فيها أو الاشخاص الذين يتعاملون معه، وفي المعارك يتذكر الجهة التي آتى منها حتى لة أصيب بجروح بالغة، فالحصان إذا انطلق بعيداً عن مربطه فهو لا يخطى طريق عودته إلى مربطه مهما بعدت المسافة عنه، كما يفهم الإشارات الصادرة من فارسه ويعرفها و يتجاوب معها. يقول براون :" يعد الجواد العربي من أذكى الخيول على الإطلاق، وإن صفاته الرائعة مثل: الذاكرة وسعة الصدر والوادعــة تجعله أجدر المخلوقات وأنسبها لخدمة الإنسان، كما ترفعه قدرته على القيام بوظائف ذهنيه أخرى، إلى مرتبة الصديق الذي يستحق كل اهتمام وعناية....."، ان الحصان العربي يعرف وقع قدمي صاحبه دون أن يراه، فيصهل له ويحمحم معبراً ن الفرح والتحية لصاحبه، وإذا فاجأه في الليل، وهو نائم ولم يسمع صوته، هب مذعوراً يدافع عن نفسه، فإذا عرفه تغير حاله، وأخذ موقف الخجل والاستحياء بعد صولته وإظهار العداء، ويبدأ بالحمحمة ويخفض رأسه. و الخيول العربية الأصلية وفيه لأصحابها، وخاصة الذين يقومون بتربـيـتها بأنفسهم، فتقبل عليهم إذا نادوها، والجواد العربي يقوم بدور الحراس الأمين لفارس...

تعليقات